س579: في صفحة " 65 " من كتاب " قواعد في التكفير
" قلت: بأننا لا نشهد للمؤمن بأنه مؤمن، فما قولك في حديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم الذي يقول:" إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا
له
بالإيمان " ؟
الجواب: الحمد لله رب
العالمين. يُجاب على هذا السؤال من أوجه:
منها: أن الشهادة للرجل
بأنه مؤمن فهو كالشهادة له بأنه من أهل الجنة .. وهذا بخلاف النصوص العديدة التي
تنهى عن ذلك!
ومنها: أن الحديث الوارد في
السؤال ضعيف لا يصلح للاستدلال، كما هو مخرج في ضعيف ابن ماجة " 172 "،
وضعيف الترغيب والترهيب " 203 " للشيخ ناصر.
ومنها: القول:"
فاشهدوا له بالإيمان " ونحوها من الاطلاقات الواردة في بعض النصوص تُحمل على
العموم لا التعيين.
ومنها: " فاشهدوا له
بالإيمان " أي بالإسلام؛ فالإيمان يُطلق أحياناً ويُراد به الإسلام كما بيناه
في موضعه من كتبنا قواعد في التكفير .. هذا الذي يحضرني الآن كجواب على السؤال،
والله تعالى أعلم.