أيهما يقدم قتال المرتدين أم قتال اليهود والأمريكان؟

س12: هل البدء بقتال المرتدين من أمور السياسة الشرعية الذي يُنظر فيها للمصالح والمفاسد، أم هو حكم شرعي لا نحيد عنه بحال، ولو بدأنا بقتال اليهود أو الأمريكان كنا آثمين مخطئين ..؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. قتال المرتدين الخارجين عن الدين واجب بإجماع المسلمين، وقد دلت عليه نصوص الكتاب والسنة؛ وبخاصة إن كان هذا المرتد من ذوي الشوكة والمنعة، وممن يُخشون فتنته على البلاد والعباد .. قال تعالى:) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله (.


وفي الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من بدل دينه فاقتلوه "، وقد قاتل أبو بكـر الصديق رضي الله عنه المرتدين ولم يُخالفه أحد من الصحابة في وجوب ذلك .
ولا يمنع ذلك من دخول المسألة في السياسة الشرعية؛ من حيث تقدير المصالح من المفاسد، بحسب مراحل القوة والضعف .. فالسياسة الشرعية يدخل فيها الواجب، والمندوب، والمباح .
أما أيهما يُقدم قتاله أولاً .. كفر الردة أم الكفر الأصلي ؟
أقول: إن قُدر على أن يُبدأ بهما معاً فهذا خير وأفضل كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه .. وإن لم يُقدر على ذلك قُدم أكثرهما شراً وضرراً فيُبدأ به، والمسألة مردها إلى تقييم وتقدير أهل الحل والعقد من أمراء الجهاد، والله تعالى أعلم .